بسم الله الرحمن الرحيم

صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته

(رسول الله صلع)

قد سطر الدكتور السيد عزيز قطب الدين بن سيدنا خزيمة قطب الدين رض المقالة الآتية في سنة ٢٠١٦ الميلادية.

روي انه لما غادر رسول الله صلع المدينة لإحدى الغزوات قبيل شهر رمضان سأله اصحابه فقالوا: كنا نصوم ونفطر لرؤيتك فكيف نعرف متى نبدأ صيامنا في غيابك؟ فأجابهم رسول الله "صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته."

يظن اكثر الناس ان هذا الحديث اشارة الى الهلال. قال سيدنا القاضي النعمان رض ان الصيام والافطار لا يصح الا باقتداء الامام. وفي استتاره فإن الصيام والإفطار لا يصح الا باقتداء داعيه.

وفي احاديث رسول الله حكمة. الضمير ("ه") قد يشير الى الجماد والى الحي على حد سواء. فقد روي انه لما خرج رسول الله من المدينة لغزوته بقي امير المؤمنين مولانا علي ص في المدينة. فاشارة رسول الله الى الهلال لم تكن الى هلال سماء الدنيا- الذي يكمن ان يغطى بالغمام او يشاهد في بلدة ولا يشاهد في اخرى – بل كانت اشارته الى الهلال الحقيقي الحي، وهو امير المؤمنين ص.

ونحن ذوو حظ ونصيب اننا نصوم في شهر رمضان وفق امر الله تعالى كما اوضحه رسول الله صلع. وان نكمل عدة الصيام حسب حكم القرآن ("ولتكمل العدة" – سورة البقرة: ١٨٥). وفي كتب الدعوة، وخاصةً في المجالس المؤيدية (٤٢(، حجج كثيرة تثبت أن كمال العدة ثلاثون يوما، سنتحث عنه في المستقبل ان شاء الله.

ونحن ذوو حظ ونصيب ان نصوم لرؤيته –رؤية داعي الامام الطيب سيدنا طاهر فخر الدين طع – وسنكمل ان شاء الله صيام ثلاثين يوما معه، وسنحتفل بيوم عيد الفطر لرؤيته. طول الله بقاء سيدنا طع في صحة وعافية ليهدينا ويرشدنا إلى يوم القيامة، ويؤمنا في الصلوة والصوم والافطار، ويدعو لنا رمضان بعد رمضان. إنشاء الله تعالى.