بسم الله الرحمن الرحيم

ربنا انزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لاولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وانت خير الرازقين

(سورة المائدة : ١١٤)

قد سطر الدكتور السيد عزيز قطب الدين بن سيدنا خزيمة قطب الدين رض المقالة الآتية في سنة ٢٠١٦ الميلادية.

العيد يوم السعادة والابتهاج، يوم تقديم الشكر على إكمال ثلاثين صوما، يوم لقاء الاخوان والابتهاج معا في اعتقادنا وصراطنا المشترك. وقد قال الإمام علي زين العابدين ص في الدعاء الذي ندعو به صباح العيد : "اللهم انا نتوب اليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا، ولاهل ملتك مجمعا ومحتشدا".

قال سيدنا المؤيد الشيرازي قس في بعض ادعيته المباركة إنه من حكمة الله أن جعل لكل شيء من الخلق صفوة وذروة، كالنخل من الشجر، والياقوت من الحجر، وبيت الله الحرام من بين الأراضي والبقاع. وكذلك خص الله أياما من بين الأيام كنى عنها بأيام الله. أوضح سيدنا المؤيد أن الأيام تدل على ايام حية ناطقة، وايام الله كناية عن اولياء الله الكرام. تمييز هذه الايام المباركة عن الأيام الأخرى بسبب تمييز الممثولين العظام. ميزة أيام شهر رمضان لميزة الأئمة الممثولين بها.

تمييز يوم العيد ايضا بالإمام الممثل به والذي مكانته بين الناس عالية كمكانة يوم العيد على غيره من الأيام. وكما أن العيد هو يوم سعادة ، فإن وجود الإمام سبب للسعادة الأبدية لمن يجيب دعوته. وكما أن العيد هو يوم يجتمع فيه المؤمنون ، فإن الإمام هو المغناطيس الروحاني الذي يجذب أرواح المؤمنين ويجمعهم.

نحتفل بالعيد ونبتهج به في الحقيقة لأنه يمثل الامام الحي.

ووجود الداعي في زمن استتار الإمام عيد للمؤمنين. الداعي وهو نائب الامام مغناطيس يجذب أرواحنا ويجمعها. ومن جنابه نتلقى مائدة العيد الروحانية. لقد تلقينا هذه البركات طوال شهر رمضان في بيانات سيدنا فخر الدين طع ومناجاته ووسائله الغراء، خاصة في ليلة القدر، ومن خلال ادعيته البليغة في كل يوم وليلة. وعلى الرغم مما يفصل بيننا من بُعد المكان ، فإننا مع داعينا المفدى بالروح في يوم العيد مبتهجين ببركاته. 

اتانا يوم عيد الفطر المبارك. فنشكر الله تعالى على بركات إمام الزمان التي تلقيناها من داعيه المعظم في شهر الله الحرام. ونشكر الله تعالى على هداية داعيه لنا لصيام ثلاثين يومًا من هذا الشهر. ونشكره لأنه هدانا الى معرفة ممثول يوم العيد الامام الاعظم. نتقدم بالشكر على العيد الذي نبتهج به والذي يروي عطشنا ويشبع جوعنا.

اتمنى لكم عيدا مباركا ايها المؤمنون. تمطر عليكم بركات اليوم وتملأ نفوسكم وبيوتكم انشاء الله تعالى.

جمع الله تعالى جماعة الإيمان بحق هذا اليوم وبحق الإمام الذي يمثله تحت راية دعوة الحق .