بسم الله الرحمن الرحيم

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

(سورة الذاريات: ٥٦)

قد سطر الدكتور السيد عزيز قطب الدين بن سيدنا خزيمة قطب الدين رض المقالة الآتية في سنة ٢٠١٤ الميلادية.

اقبل علينا شهر الله المعظم . وهو شهر العبادة – شهرٌ نصوم ايامه ونصلي في لياليه. يشتمل اسم العبادة على الاخلاص والصلاة في ذكر الله تعالى. فكما ذكرت الآية القرآنية المذكورة فوق العبادة علة خلقنا، لأنها طريقة النجاة في الآخرة، والنجاة مقصد الحيوة.

اوضح رسول الله صلع سبيل العبادة للمسلمين. الشريعة التي اسسها رسول الله تشتمل على شهر واحد كان شغل المسلمين فيه العبادة فقط. وهدى الائمة الطاهرون من ذرية رسول الله  المؤمنين الى عبادة الله تعالى ولا سيما في شهر الله.

والدعاة المطلقون اوان استتار الائمة الاطهار يقومون بهداية المؤمنين الى عبادة الله تعالى. اقام الدعاة المطلقون وسيدنا طاهر سيف الدين خاصةً رسم تصنيف الرسالات الرمضانية في شهر الله. ومن أهم مقاصدها ترغيب المؤمنين في العبادة في شهر الله وفي اغتنام البركات والثواب. ويتذكر المؤمنون كيف كان يأم الداعي الحادي والعشرون والداعي الثاني والعشرون والداعي الثالث والخمسون الصلوة في اوقاتها الخمسة في المسجد، وكيف كانوا يصلون صلاة الليل، وخصوصا في ليلة القدر، وكيف كانوا يصنفون مناجات يتلوها المؤمنون، وبالخصوص كيف كانوا يدعون للمؤمنين ليلا ونهارا.

فاليوم يسلك سيدنا طاهر فخر الدين طع نهج الدعاة المطلقين السالفين رض. واخلاصه في العبادة عديم المثال، ودعواته المخلصة في وسائله من صميم قلبه لجميع المؤمنين. ومن اجل تباعتنا واقتداءنا لداعي رسول الله ان نعبد الله في الحقيقة كما عبده رسول الله والائمة الاطهار. إننا نصلي ونصوم حسبماكان رسول الله والأئمة يصلون، إننا نتلو دعاء "اللهم هذا شهر رمضان" بعد كل صلوة الفريضة حسب امر رسول الله في خطبته. ونصلي صلوة التطوع "وشيق" في الليالي الفاضلة. ولا تتعبنا البدع والتراويح التي تتعب غيرنا.

وتعلّمنا مناجات هداتنا كيفية التوسل الى الله تع وكيف ندعوه وما نسأله عنه. وحسب إرشادهم نعمل الصالحات ونصل اهل القرابة واولي الارحام والاصدقاء. ونقرأ القرآن معتقدين ان امام الزمان ص هو القرآن الناطق الذي بمعرفته نجاة نفوسنا. ونخرج من اموالنا الزكاة المفروضة ونقدمها لداعي رسول الله ونطمئن بدعائه لنا، كما فعل المؤمنون في عصر رسول الله والائمة الاطهار. ونعرف ان قبول عبادتنا بولايتنا للخمسة الاطهار، والائمة الاخيار، والدعاة الابرار، وداعي الزمان طع. كما نتلو في صلاة الليل بيتا قالها سيدنا الحسين بن علي بن محمد بن الوليد رض:

بحبكم تقبل الاعمال ان قبلت

ويغفر الذنب للعاصين ان غفرا

ننتظر شهر العبادة راغبين في العبادة وراجين ثواب الله وبركاته بقرار واطمئنان. ولا يجبرنا أحد على أداء رقم معين بِغَضّ النظر عن الاستطاعة وأحكام الشريعة. لا نشترك في أعمال البدعة والضلال. تركيزنا على العبادة: الصلوة والصوم واداء الزكاة وقراءة القرآن والادعية. نسأل الله التوفيق والإمداد لعبادته في شهر الله انشاء الله تعالى.