بسم الله الرحمن الرحيم

وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ*

(سورة يس ١٢(

كتب الدكتور السيد عزيز قطب الدين بن سيدنا خزيمة قطب الدين رض هذه المقالة في سنة ٢٠١٥الميلادية.

 

لب عقيدتنا ان في كل عصر امام ، هو خليفة الله في ارضه، وهادي المؤمنين الى الصراط المستقيم، والذي بمعرفته نفوز بالنجاة من بحر الهيولى الى عالم الأنوار. فقد قال رسول الله صلع "من مات ولم يعرف امام دهره حيًا، مات ميتة جاهلية." فالولاية اولى دعائم الاسلام، ومعناها معرفة امام الزمان وطاعته.

 

فرغم كون الامام في كهف الاستتار نؤمن بعقيدة وثيقة ان الامام من عترة محمد صلع وعلي ص، ومن نسل الامام الحادي والعشرين المسمى بالطيب، حاضر موجود على سطح الارض في كل اوان. فان الامام شمس الدين الروحانية التي لاحت انوارها في دياجير ليل الستر من جهة داعيه الحالّ منه محل القمر من الشمس. فكما ان القمر الجرماني تضيء بأنوار الشمس الجرمانية، فكذلك القمر الروحاني، يعني الداعي المطلق، يقتبس من انوار الشمس الروحانية،  اي من انوار الامام، ويلوح بها. ان وجود الداعي يُثبت وجود الامام. والجدير بالذكر ان حكمة الله اقتضت ان الليل يتبع النهار، ولكن لا يزعم احد ان الشمس قد عُدمت بعد غروبها كل مساء. فانه من حكمة الله تعالى ايضًا ان يغيب الامام في كهف الاستتار لفترات معيّنة. ولا يشك المؤمنون الذين لهم عقول سليمة وعقائد محكمة حتى للحظة واحدة في وجود الامام على رغم استتاره.

ان يوم ميلاد امام زماننا، وهو اليوم الرابع من شهر ربيع الآخر، يوم احتفالات، ويوم لذكرى الامام الذي عاهدناه لنجاة نفوسنا. وهو يوم نحتفل به ذاكرين ان امام الزمان ص موجود على سطح الارض في زماننا هذا،

 

فان السبب لاحتفالنا ميلاد الامام الزمان في اليوم الرابع من شهر ربيع الآخر انه يوم ميلاد الامام الحادي والعشرين الامام الطيب ابي القاسم امير المؤمنين ص. وكان ولادة الامام الحادي والعشرين في اوان الظهور، وقبيل دخوله في كهف الاستتار اقام والده الامام الآمر باحكام الله ص داعيا مطلقا ينوب عنه على يد مولاتنا الحرة الملكة اروى بنت احمد الصليحية رض. وتُنسب دعوة الستر الى الامام الطيب وتُسمى الدعوة الدعوة الطيبية. ونحن نعرف امام زماننا باسم جده الاكرم الامام الحادي والعشرين الطيب. ورسم هداتنا الكرام احتفال ميلاد امام الزمان—المسمى باسم جده الطيب—يوم ميلاد الامام الحادي والعشرين الطيب. فلذلك سمي هذا اليوم بميلاد الامام الطيب، وميلاد طيب العصر.

 

نشكر الله تعالى على هديه ايانا الى معرفة امام زماننا، من جهة داعيه الموجود بين ظهرانينا سيدنا طاهر فخر الدين. فان الذين ينظرون بعين البصيرة يلحظون انوار امام الزمان فيه زاهرة. طول الله بقائه الشريف إلى يوم الدين.