بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ 
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ *

(سورة الحديد: ٢٨)

قد سطر الدكتور السيد عزيز قطب الدين بن سيدنا خزيمة قطب الدين رض هذه المقالة في السنة ٢٠١٥ الميلادية.

لكل آية من آيات القرآن المجيد معانٍ كثيرة. كما قال امير المؤمنين ص في ذكره أن "ظاهره انيق وباطنه عميق." جاء ظاهر الآية المذكورة من سورة الحديد ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ﴾ مبشرا للذين آمنوا بالله ورسوله بكفلين من رحمته. وقد فسّر سيدنا خزيمة قطب الدين رض وارث سيدنا قطب الدين الشهيد رض وسميه يوم عرسه المبارك وجهة من وجوه معاني هذه الآية.

قال سيدنا قطب الدين طع اننا فزنا بنصيب عال لأننا مؤمنون بالله ورسوله بتصديقنا لوارث رسول الله ولاعتقادنا لسلسلة الائمة الاطهار من ذريته وسلسلة الدعاة اوان سترهم.

فقد جرى الينا سريان رحمة الله بوفور بسبب ذكر شهادة الامام الحسين ص. قال رسول الله صع "من بكى او ابكى او تباكى على ولدي الحسين وجبت له الجنة." فهذا احد الكفلين من رحمة الله. وشهادة سيدنا قطب الدين الشهيد رض بعد الف سنة مثل شهادة الامام الحسين ص. كما قال سيدنا طاهر سيف الدين رض

 وقطب الهدى اضحى شهيدا كمثلما الـ

ـحسين شهيدا في ثرى كربلا غدا

فان ذكر شهادة سيدنا قطب الدين رض ومصابه آخر كفلي رحمة الله.

ومما يؤكد ان هاتين الشهادتين كفلان من رحمة الله ان بقاء كلمة الشهادة وبقاء دعوة الامام الا بشهادة الامام الحسين ص . وكذلك كان بقاء كلمة الشهادة ودعوة الامام ص اوان استتاره من اجل شهادة سيدنا قطب الدين الشهيد رض. ولا ريب ان الدعوة لن تزال تبقى الى ظهور الامام ص او الى قيام الساعة.

 فاليوم لا تزال الدعوة باقية على رغم غِيَر الازمان ونائباتها. ولا يزال داعي امام الزمان يقوم بأمر الدعوة التي هي باب رحمة الله.

وإن المستمعين اليوم ذكر شهادة الامام الحسين ص وداعيه سيدنا قطب الدين الشهيد رض من لسان وارثه سيدنا قطب الدين طع بكفلين من رحمة الله مرحومون. والضالون عن سبيله محرومون.

كان سيدنا قطب الدين الشهيد رض الرابع من الاسبوع الخامس من الدعاة المطلقين رض، وسيدنا قطب الدين رض هو الرابع من الاسبوع الثامن منهم. وهو الداعي الذي لقبه سيدنا طاهر سيف الدين رض بلقب سيدنا قطب الدين الشهيد رض المنير تكريما له بخصائصه وفضائله.

فنحمد الله ونشكره على ما بصّرنا وهدانا اليه من القيام في خدمة وارث سيدنا قطب الدين الشهيد رض، داعينا سيدنا خزيمة قطب الدين طع. ونشكر الله ايضًا على الرحمة والنعمة التي تبلغنا منه كل ليل ونهار.