بسم الله الرحمن الرحيم 
 يس

(سورة يس: الآية ١)

ان سورة يس قلب القرآن. والامام في العقيدة الطيبية هو القرآن الحي الناطق الذي ابان وفسر معاني القرآن الصامت. وكذلك في اوان استتار الائمة الاطهار يحل الدعاة المطلقون منهم محل السور من القرآن. وقد قال سيدنا محمد برهان الدين رض هذا البيت في مدح والده سيدنا طاهر سيف الدين رض:

هُمُ سُوَرُ الذِّكْرِ الحَكِيمِ وَمِنْهُمُ * كَيَاسِينِهِمْ هذا المسَمَّى بِطَاهِرِ

كل من الدعاة نواب للائمة الاطهار، وهم الحائزون صفات الملائكة، والاوعية المليئة بعلم الحقائق. وقد كان لسيدنا طاهر سيف الدين رض من بينهم شان الوحدة. وكان واقعا منهم موقع يس من سور القرآن كما قال منصوصه في البيت المتقدم ذكره. وقال سيدنا خزيمة قطب الدين رض في شان سيدنا طاهر سيف الدين رض ما يجري مجراه:

فاذًا كان من الجدير ان يعزم سيدنا برهان الدين رض بعقد مجالس عرس سيدنا طاهر سيف الدين رض لثلاثة ايام سمتها "ايام البركات الخلدية." وكان سيدنا قطب الدين رض قد اقترح هذا الرسم  فقبله سيدنا برهان الدين رض. وكان سيدنا قطب الدين رض ثقة سيدنا برهان الدين رض ومعتمده.

ان كلمة العرس تدل على يوم تُوفي فيه داع او واحد من حدود الدعوة. ونحن نحتفل بذلك اليوم بقراءة القرآن وهدية ثوابها الى الداعي او المولى الذي تُوفي فيه (وهذا الرسم يسمى "ختم القرآن). ومعنى كلمة العرس الأصلي باعتبار اللغة وليمة لميقات سيعد او لعقد النكاح. فما وجه ضرب تلك الكلمة لصفة يوم تُوفي فيه حد من حدود الدعوة؟

تَبَاشَرَتِ المَلاَئِكُ يومَ وَافَى * هُنَاكَ فَصَارَ يُسمَى اليومُ عُرْسَا

قال سيدنا طاهر سيف الدين رض في مرثيته في ذكر سيدنا عبد القادر نجم الدين رض هذا البيت الجميل.

وفي ايام عرس سيدنا طاهر سيف الدين رض لا تزال الملائكة تتباشر وتفرح. ونحن نذكر آلاء سيدنا المقدس علينا وندعو الله تعالى ليديم نظراته علينا ابدًا ابدًا.

قد قال سيدنا طاهر سيف الدين رض في احدى بياناته:

"أكشف لكم ايها الاخوان امرا من صميم قلبي. لو اتاني الاجل قبل ظهور امام الزمان، سأذهب الى حضرته، وسوف أشفع لكم لديه وافرّج مشكلاتكم. لا تنسوني ابدًا. ايها الاخوان، سأجتهد لكم طول حيوتي، فاذا حان الحين لا اشك بان يكون مولاي امام الزمان راضيًا بي. ولو شكى المؤمن بثه ودعا بوسيلتي لأعرض حاجته الى مولاي امام الزمان: يا مولاي، ارجوك ان تفرج كرباته. المؤمن في قلبي دائمًا، فلا تنسوا انني اريد لكم كل خير، وانا ابوكم، ومودتي ورغبتي اليكم على قدر لا يعلمه الا الله وامامي."

فلا يزال اليوم نظرات سيدنا طاهر سيف الدين رض تشملنا تابعي سيدنا برهان الدين رض ووارثه وولده الاحب واحب الاسماء الى مولانا طاهر سيف الدين سيدنا خزيمة قطب الدين رض. فنرى فيه وفي منصوصه سيدنا فخر الدين طع مودة عميقة للمؤمنين. وبحضوره كان سيدنا طاهر سيف الدين وسيدنا محمد برهان الدين حاضرَين. قال سيدنا طاهر سيف الدين في مناسبة واحدة وهو ناظر الى تصوير سيدنا خزيمة قطب الدين: "يشبهني خزيمة". وكذلك في مناسبة اخرى وهو ناظر الى تصوير نفسه في شبابه فقال "اشبه خزيمة." ومنصوصه داعي العصر والحين سيدنا طاهر فخر الدين طع هو الطاهر الثاني الذي قرت فيه عيون جده وعمه وأبيه.

قدس الله أرواح سيدنا طاهر سيف الدين وسيدنا محمد برهان الدين وسيدنا خزيمة قطب الدين في أعلى عليين. وطول الله عمر وارثهم سيدنا فخر الدين الى يوم القيامة. آمين.