قال الله تعالىٰ في القران المجيد، " وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ" (سورة الذاريات: ٥٦)، الآية تقتضي ان الغرض من خلق الله للجن والانس هي عبادتهم له، واذا كان كذلك كان الله محتاجا الىٰ عبادته، وكان نفعها عائدا اليه، والمحتاج ناقص، والناقص ليس بإله، تعالىٰ الله عن ذلك علوا كبيرا، فما تفسير الآية، عندنا الجواب وفيه شفاء وقرار اليقين، ولولا هذا الجواب لبقي السؤال مفتوحا،

وكيف نعبد الله؟ وما النية العليا في عبادته؟ العبادة قسمين: عبادة عملية وعبادة عملية، فما الفرق بينهما؟ وما الضرورة لكليهما؟

يبدو السؤال في ظاهر الامر سؤالا بسيطا، ولكن لما نبرز معناه تبرز لكم ما فيها من درر الحكمة، واسرار الحقائق انشاء الله،