في القران المجيد آيات عديدة تتكلم عن خلق السماوات والأرض، ولكن تختلف الآيات في عدة الأيام، فتارة يقول ستة أيام، وتارة أخرى يقول يومين لخلق الأرض، و أربع لخلق الجبال، ويومين لخلق السماوات– جملةً ثمانية أيام – ثم ان الدعاة قد ذكروا أيضا ان اليوم الواحد من طلوع الشمس الى غروبها، اما اذا كان الكون لم يُخلق بعد، واذا لم تكن شمس ولا ارض، فكيف يكون يوم؟ ولماذا يحتاج الخالق في أي عدة من الأيام في بناء العالم؟ هذه علامة العجز – والعياذ بالله من ذلك، فالله يقول عن قدرته تعالى "انما قولنا لشيء اذا اردنا ان نقول له كن فيكون"، وفي موضع آخر يقول "وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر"،

فاذا نظر شخص من جهة الظاهر فقط، يظن ان هناك تناقض في الآيات، ولكن هذا لا يكون ابدا، فان القران يقول عن القران "ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"، لا يكون هناك اختلاف في حقيقة المعنى، والا لا يكون حقا، وحاشا لله من ذلك،

فما معنىٰ هذه الآيات والايام؟ وفي أي مدة خلق الله الكائنات؟ ومتى خلق الكون؟ قبل كم سنة؟ ولماذا خلق الله الكون؟

يجيب سيدنا طاهر فخر الدين طع علىٰ هذه الأسئلة في المجلس الثالث والثلاثين من مجالس الحكمة،