بسم الله الرحمن الرحيم

كيف نتقرب إلى الله تعالى؟ تتقرب بتضحية أنفسنا على أهلنا وأولادنا وقومنا ولا سيما بالتضحية وخدمة الدعوة الهادية. لقد بيّن سيدنا طاهر فخر الدين طع في وعظه المبارك نبذةً من فلسفة الدعوة وتاريخها. فنثر جواهر العلوم وأجرى أنهار البركات والخيرات والنصائح التي جاءت عيداً للمؤمنين.

وبين عالم اهل البيت في وعظه معاني الآية الكريمة "وفديناه بذبح عظيم". فشرع بإقامة الحجة على من يتعلق بالمعنى الظاهر التي لا يقبلها العاقل،  فكيف يأمر الله الرحمن الرحيم خليله ونبيه إبراهيم بذبح ابنه اسماعيل؟ كلا إن لهذه الآية معنىً باطنه عميق. ومنه أن نبينا إبراهيم أخذ في تربية ولده إسماعيل وإتعداده لإقامة الدعوة بين ظهراني الناس. وعندما استعدّ لفداء ابنه لهذه المهمة، أمر الله ابراهيم أن يفدي ابنه إسحاق على ابنه إسماعيل، ويجعل إسحاق مستودعاً داعياً بين ظهراني الناس للإمام المستقر إسماعيل المستتر. وهذا وجه من الوجوه السبعة التي بينها مولانا العالم النحرير لهذه الآية الكريمة،

وحرض مولانا جميع المؤمنين على التعاون على البر والتقوى، وان يضحّي المرء لأخيه، فإن تعثر أخاه مد إليه يده ليرفعه، . "نحن في الجنة معاً، فلم الخلاف والاختلاف في الدنيا ". وقد قال رسول الله صلع "أحسن إلى من أساء إليك". فإن هذه الفلسفة هي أصل الخير والسعادة بين المؤمنين.

واداء النصيحة والتضحية للاهل والاخوان فذلك خير، وخير الخير هو بذل المال والنفس في خدمة  دعوة امام الزمان. فقدقال رسول الله صلع"صلوا والناس نيام"، يعني قوموا لخدمة الدعوة الهادية في ليلة الستر الطويلة بينما الناس نيام في غفلة ضلالهم،

اللهم أطل عمر داعي الإمام الحسين سيدنا طاهر فخر الدين طع إلى يوم القيامة، واجعلنا في ظله الظليلشاكرين لنعمه المتواترة علينا، ومتلقين لفوائد علمه المنعشة لنفوسنا، والقابلين على العمل بمواعظه الحسنة لصلاح دنيانا واخرانا.